تقرير بحث السيد الخميني للنگرودي
30
جواهر الأصول
هل يجوز اجتماع الأمر والنهي في شيء واحد ؟ » « 1 » . مع تسامح في تعبيرهم ، كما أشرنا وقلنا : إنّ النزاع على ذلك كبروي « 2 » . النحو الثاني : بما عنونه المحقّق الخراساني قدس سره وتبعه في ذلك غيره وهو : « أنّ تعدّد الجهة في شيء واحد ، هل يوجب رفع غائلة اجتماع الأمر والنهي والضدّين ، أم لا ؟ » وقلنا : إنّ النزاع عليه صغروي « 3 » . وعلى كلا التقديرين وقع الخلاف في كون المسألة من المسائل الأصولية ، أو من المسائل الكلامية ، أو الفقهية ، أو من المبادئ الأحكامية ، أو من المبادئ التصديقية لمسألة أخرى . ربّما يظهر من بعضهم عدّها مسألة فقهية بتوهّم : أنّ البحث عنها في صحّة الصلاة في الدار المغصوبة مثلًا وعدمها . وفيه : أنّ البحث في المسألة عقلي ؛ إذ هو في جواز الاجتماع وإمكانه وعدمه على النحو الذي ذكرناه ، وفي لزوم ذلك على النحو الآخر ، ومن الواضح أنّ البحث عليهما لا يكون بحثاً في مسألة فقهية ؛ حيث إنّ المسألة الفقهية ما تتعلّق بفعل المكلّف بلا واسطة من حيث الصحّة والفساد ، وليست هذه المسألة متكفّلة لذلك . نعم ، نتيجة هذه المسألة تنتهي إلى الفقه ؛ وهي صحّة الصلاة في الدار المغصوبة وعدمها مثلًا ، ولكن من الواضح أنّ مجرّد ذلك لا يوجب عدّ المسألة فقهية ، وإلّا يلزم أن يكون جلّ المسائل الأصولية - إن لم تكن كلّها - فقهية ؛ لانتهاء الأمر فيها إلى عمل المكلّف ، وهو كما ترى .
--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 23 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 25 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 26 .